الدورة العادية لشهر أكتوبر 2015  جدول جلسات المجلس الجماعي

 

       الجلسة الأولى   :  08  أكتوبــــــــر 2015 على الساعة العاشرة صباحا

                              و يتضمن جدول ألأعمال النقط التالية :

01   - الدراسة و المصادقــــــــــــة على النظام الداخلي

02 - تكوين اللجن و انتخاب الرؤســــــــــاء و النواب

       الجلسة الثانية  :  20 أكتوبر 2015 على الساعة العاشرة صباحا

01-                الدراسة و المصادقة على الميزانية السنوية 2016

02-                برمجة صرف الفائض التقديـــــــــــري لسنة 2016

03-                تعيين ممثل الجماعة لدى مجموعة الجماعــــــات درعة

04-                تعيين ممثل الجماعة في اللجن الإدارية المكلفة بمراجعة

           اللوائح الانتخابية العامة .

                 تزارين في : __________/

                                  رئيس المجلس

ثيرا ما يقال أن المجتمع بدون حرية يعني مجتمع الاستبداد، والحرية بدون ضوابط قانونية تساوي مجتمع الفوضى، ومهمة رجال السلطة هي التوفيق بين السلطة و ﺇكراهاتها والحرية و انزلاقاتها. ومن الحريات التي يجب أن يتمتع بها المواطن داخل المجتمع نجد حرية تأسيس الجمعيات المنظمة في المغرب بموجب الظهير الشريف رقم1.58.376 صادر في 15 نونبر 1958 يضبط بموجبه حق تأسيس الجمعيات

.1

تلك الحرية التي يستند الحق فيها إلى المواثيق والعهود الدولية التي صادق عليها المغرب[2]  والتي تشكلقواعد نموذجية عالمية مستمدة أساسا من مجموعة من المواثيق يمكن تحديدها أساسا في الإعلان العالمي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعترف للأفراد بحق التجمع السلمي والحق في حرية المشاركة مع الآخرين بما في ذلك تشكيل النقابات. والاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان التي أكدت في المادة 115 على أنه لكل شخص الحق في حرية الاجتماع السلمي و حرية تكوين الجمعيات، كما أكد الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب على حق كل إنسان أن يكون جمعيات مع الآخرين شريطة أن يلتزم بالأحكام التي حددها القانون.

والمغرب العضو الفعال في المجتمع الدولي والملتزم دستوريا باحترام المعاهدات والمواثيق الدولية التي هو طرفا فيها كان لا بد له أن يأخذ بعين الاعتبار القواعد النموذجية العالمية الخاصة بحرية تأسيس الجمعيات لذلك فقد عبر كباقي دول العالم عن رغبته في ترسيخ دولة الحريات مع مراعاة النصوص الدولية تجلى ذلك من خلال إقراره لظهير 1958 المتعلق بالحريات العامة الذي أقر في جزء منه مبدأ حق تأسيس الجمعيات بغير سابق إذن و لا تصريح ليعلن بذلك انخراطه ضمن الحق القانوني العالمي كدولة مستقلة و ذات سيادة. غير أن التطبيق العملي لهذا الحق أثار جملة من الإشكاليات ارتبطت أساسا بفهم المقتضيات القانونية المنظمة لحق تأسيس الجمعيات مما ساهم في تأويلها تأويلا خاطئا من قبل الإدارة ألحق ضررا بحرية الأشخاص مما استدعى تدخل القضاء لإرجاع الأمور لنصابها.

ومن أجل الإحاطة بماهية هذا الموضوع  والإشكالات التي يطرحها وموقف الإدارة والقضاء منها لا بد من الحديث عن النظام القانوني الذي يؤطر حرية تأسيس الجمعيات في – المطلب الأول – ثم التطرق لأهم العراقيل التي تحد من هذه الحرية ودور القضاء في الحد منها – المطلب الثاني

المطلب الأول: نظام تأسيس الجمعيات في القانون المغربي

سوف نعالج نظام تأسيس الجمعيات من خلال فقرتين نتناول في – الفقرة الأولى- التـأصيل القانوني للحق في تأسيس الجمعيات ونخصصالفقرة الثانيةلمسطرة تأسيس الجمعيات.

الفقرة الأولى: التـأصيل القانوني للحق في تأسيس الجمعيات

نظم المشرع المغربي تأسيس الجمعيات بموجب الظهير الشريف رقم 1.58.376الصادر في 15 نونبر 1958 حيث عرف الجمعية بكونها "اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم"[3].

فمن خلال هذه المادة يتضح أن الجمعية هي إطار للتعاون بين الأشخاص لتحقيق أهداف معينة مشروعة لا يندرج في إطارها جني الأرباح. وتخضع من حيث شروط صحتها للقواعد العامة للالتزامات والعقود.

ونظام تأسيس الجمعيات بالمغرب يعتبر نظاما حرا إذ يعتبر من أهم الحريات العامة التي تحدد مجموع الحقوق والحريات الفردية والجماعية المعترف بها من طرف الدولة، والتي تتحمل مسؤولية ضمان ممارستها. وذلك طبقا لمقتضيات الفصل الثاني من ظهير 1958 الخاص بالجمعيات والذي ينص على أنهيجوز تأسيس جمعيات الأشخاص بكل حرية ودون سابق إذن بشرط أن تراعى في ذلك مقتضيات الفصل5".

ونظرا لأهمية هذا الحق فالمشرع المغربي قد سمى به إلى مصاف الحقوق الدستورية  حيث كرسه في جميع الدساتير التي عرفتها الدولة المغربية ، وتم التأكيد عليه أيضا في الدستور الحالي (2011) الذي اعتبره من أهم الحقوق والحريات الواجب احترامها من طرف السلطات العمومية لفائدة المواطنين الذين يتفقون على التعاون فيما بينهم على استخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم.

ولهذه الغاية نجد الفصل 29من الدستور ينص على أن:"حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي،وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي مضمونة ويحدد القانون شروط ممارسة هذه الحريات كما نص الفصل 33 من الدستور على أنه :"على السلطات العمومية اتخاذ التدابير الملائمة لتحقي".[4]

ق ... مساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة و الجمعوية ... يحدث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعويمن أجل تحقيق هذه الأهداف".[5]

فمن خلال هذه المقتضيات يتضح أن المشرع المغربي لم يعتبر فقط أن حق تأسيس الجمعيات هو حق دستوري وإنما نص أيضا على إحداث مؤسسة دستورية تسمى"المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي". وهي عبارة عنهيئة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية.[6]تناط بها مهام دراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي ،وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية بروح المواطنة المسؤولة. فهذا المشروع الطموح الذي يعتبر صراحة اعترافا بمكانة الشباب المهمة داخل المجتمع، يعبر أيضا في صلبه عن تعاقد جديد يهدف إلى دعوة الشباب للعمل المؤسساتي والعمل على الإصلاح والتغيير من داخل المؤسسات وعلى رأسها الجمعيات[7]. فهو إذن يعد قوة اقتراحية في" ميادين حماية الشباب والنهوض وتطوير الحياة الجمعوية".[8]

إن إحداث هذه المؤسسة الدستورية[9]يدل على الأهمية القصوى التي يحظى بها الحق في تأسيس الجمعيات في ظلال دستور الجديد والذي يراهن من خلاله على الدفع بالمجتمع المدني بالمغرب إلى التقدم والرقي نحو الأفضل وإشراك الشباب في النهوض به لتجاوز ما كان يوصف به من كونه مجتمعا فتيا. ولتحقيق ذلك نجد المشرع المغربي قد وضع مساطر مبسطة لتأسيس الجمعيات تعتبر من ابسط المساطر المعتمدة في غالبية الدول العربية الشقيقة.

الفقرة الثانية :مسطرة تأسيس الجمعيات

ينص الفصل الثاني من ظهير 15 نونبر 1958 على أنه "يجوز تأسيس جمعيات الأشخاصبكل حرية ودون سابق إذنبشرط أن تراعى في ذلك مقتضيات الفصل 5".

وبالرجوع إلى مقتضيات الفصل الخامس[10]نجده قد نص بصيغة الوجوب على أن تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية الكائن به مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة عون قضائي يسلم عنه وصل مؤقت مختوم ومؤرخ في الحال. و تنص الفقرة الثانية من هذا الفصل على ما يلي:"... وعند استيفاء التصريح للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة اللاحقة يسلم الوصل وجوبا داخل اجل أقصاه 60 يوما وفي حالة عدم تسليمه داخل هذا الأجل جاز للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الأهداف المسطرة في قوانينها".

وهذا يعني أن المشرع المغربي اعتمد في نظام تأسيس الجمعيات على نظام التصريح و هو نظام محمود بخلاف نظام الترخيص الذي يعتبر نظاما تسلطيا لا يتلاءم وطبيعة الحق في تأسيس الجمعيات، ونظام التصريح يعني أن تقدم الجمعية مباشرة أو بواسطة مفوض قضائي إلى السلطة المحلية ملف تأسيسها وفق الشروط المذكورة أعلاه، تسلم عنه فورا وصلا مختوما ومؤرخا في الحال، ووصلا نهائيا داخل اجل ستين يوما على الأكثر و إلاجاز للجمعية أن تمارس نشاطها.[11]إن نظام التصريح في هذه الحالة يقتضي من الناحية القانونية أن يقوم المصرح بإشعار السلطة أو الإدارة بنية تأسيس لجمعية وإخبارها ليس إلا دونما توقف نشاطه على قرار إيجابي أو سلبي صادر عن هذه الأخيرة[12].

وهذا يعني أن الجمعية تصبح قائمة الذات بمجرد استيفاء شكليات التصريح و أن الوصل المؤقت أو النهائي ليس واقعة منشئة للجمعية لكن غيابه يطرح عدة عراقيل تحول دون قيام الجمعية بنشاطها بشكل عادي.

المطلب الثاني: العراقيل التي تواجه بها حرية تأسيسا لجمعيات بالمغرب

من أهم العراقيل التي تواجه حرية تأسيس الجمعيات نجد امتناع السلطات المحلية الإدارية عن تسلم ملف الجمعية بصفة نهائية وفي حالة تسلمه الامتناع عن تسليم الوصل المؤقت أو النهائي مما يشكل عقبة حقيقية تحد من فعالية وحرية العمل الجمعوي. ومن أجل الإحاطة بالعراقيل التي تواجه حرية تأسيس الجمعيات بالمغرب سوف نعمل على إبراز هذه العراقيل في – الفقرة الأولى – ثم نعمل على البحث في السبل القانونية التي تمكن من تجاوزها في – الفقرة الثانية –

الفقرة الأولى: ماهية العراقيل التي تحد من حرية تأسيس الجمعيات بالمغرب

من أهم السمات المميزة لقانون تأسيس الجمعيات نجد ارتكازها على مبدأ الحرية في التأسيس واعتماد نظام التصريح عند الإيداع وهو تقدم وتطور ينسجم مع منطق الأشياء ومع مقتضيات حقوق الإنسان، لكن البعض يرى أن عدم التدقيق في الصياغة القانونية للفصول والطبيعة المخزنية التسلطية لرجال السلطة وأجهزتها أفرغا هذا المبدأ من محتواه وحولاه إلى نظام ترخيصي وقيدا مبدأ الحرية بحيث أصبح كل ذلك خاضعا لمزاج السلطة ولخصوصيات كلمرحلة وحسب موقف كل راغب في ممارسة الحرية من السلطة وموقف السلطة منه[13].

ومن خلال قراءة في جميع ما يتم تداوله في هذا الشأن يمكن القول بأن العراقيل التي تواجه بها حرية تأسيس الجمعيات في المغرب تنحصر في شكلين من التصرفات وهما:

1)   امتناع السلطة الإدارية المحلية المختصة عن تسلم الملف القانوني للجمعية؛

2)   امتناع السلطة الإدارية المحلية المختصة عن تسليم الوصلين المؤقت والنهائي للجمعية؛

ففي جميع هذه الحالات نسجل تصرفا  سلبيا من جانب الإدارة يتجلى في الامتناع عن القيام بعمل منوط بها بموجب القانون. غير أن الأثر القانوني لهذا الامتناع يختلف حسب الحالة.

1-              امتناع السلطة الإدارية المحلية المختصة عن تسلم الملف القانوني للجمعية:تحصل هذه الحالة غالبا لما يتعلق الأمر بجمعية ذات أهداف غير مرغوب فيها من طرف الدولة ، أو عندما يكون مكتب الجمعية يضم من بين أعضائه أشخاصا يتبنون أفكارا أو مبادئ تتنافى مع مقدسات الدولة. حيث غالبا ما توجه تعليمات للموظفين المكلفين بتسلم ملفات الجمعيات بعدم تسلم هذا النوع من الملفات. وفي هذه الحالة نجد المشرع المغربي قد ملأ الفراغ وتدخل لينص في الفصل 5 على أنه"يجب أن تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية الكائن به مقر الجمعيةمباشرةأو بواسطةعون قضائي"[14]حيث أنه فبالحالة التي يمتنع ممثل السلطة المحلية من تسلم ملف الجمعية تبقى الإمكانية مفتوحة أمام المعني بالأمر للجوء إلى تبليغ الملف عن طريق عون قضائي.[15]

فالمفوض القضائي مؤهل للقيام بعملية إيداع ملف الجمعية أمام السلطة الإدارية المحلية المختصة بناء على طلب من المعنيين بالأمر، ويقوم حسب الحالة بتحرير محضر تبليغ أو محضر امتناع عن التسلم يتم الرجوع إليه عند الاقتضاء. ويوفر في هذه الحالة للطرف المعني دليلا على امتناع الإدارة من القيام بواجبها ويمكنه بناء على ذلك تقديم الطعن أمام الجهة القضائية المختصة، وذلك على خلاف الحالة التي يكون فيها الرفض شفويا حيث يصعب على الطاعن إثباته أمام القضاء خصوصا في حالة عدم الاعتراف بذلك من طرف الإدارة. وللإشارة فإن غالبية المواطنين يلجئون في تطبيق هذه المسطرة إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضيا للمستعجلات للحصول على أمر قضائي بالتبليغ في إطار مقتضيات الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالأوامر المبنية على طلب. والحال أن القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين يخولهم الحق في القيام بهذا الإجراء دون الرجوع لرئيس المحكمة وفي ذلك امتياز لطالب إجراء التبليغ يتجلى في ربح الوقت واقتصاد النفقات. لكن رغم ذلك فهذا الإجراء لا يخلو اللجوء إليه من صعوبات مادية تثقل كاهل المواطنين بنفقات إضافية هم في واقع الأمر معفون منها و قد تكون بداية لنفقات أخرى في حالة إحجام السلطة المحلية عن تسليم الوصلين المؤقت والنهائي وتفضيل المتضرر اللجوء إلى القضاء.

1)   امتناع السلطة الإدارية المحلية المختصة عن تسليم الوصلين المؤقت والنهائي للجمعية:

نقرأ في العديد من الصحف والجرائد اليومية والمواقع الالكترونية معاناة بعض الجمعيات حول الحصول على وصل إيداع الجمعية سواء المؤقت أو النهائي. ويحصل ذلك لما يظهر بعد إيداع الملف والقيام بالأبحاث المخولة للسلطة المحلية المختصة بتسلم الملف بموجب الفصل الخامس كما تم تعديله[16]أن بعض أو كل أعضاء الجمعية لهم انتماءات سياسية أو دينية متطرفة أو اعتناقهم لأفكار من شأنها المس بمقدسات الدولة أو أن الجمعية تخفي وراء نشاطها المعلن أنشطة أخرى قد تحقق إضرارا بالمصالح العليا للدولة. فتمتنع عن تسليم الجمعية المعنية الوصل المؤقت أو النهائي حسب الحالة مما يجعلها في وضع بين المنزلتين، فهي من الناحية القانونية قد تأسست بمجرد استيفاء الشكلية المتعلقة بإيداع التصريح مكتملا طبقا لما نص عليه الفصل الخامسويجبتمكينها من الوصل النهائي داخل أجل أقصاه ستون يوما ، وفي حالة الإخلال بهذا الواجب تصبح الجمعية قائمة الذات بصفة قانونية ويمكنها ممارسة أنشطتها وفقا للأهداف المسطرة في قوانينها.

لكن من الناحية العملية فهي لا يمكنها ممارسة أي نشاط بصفة قانونية ، حيث لا يمكنها استعمال القاعات العمومية في اجتماعاتها، ولا يمكنها تنظيم المظاهرات والمواكب والاستعراضات بالطرق العمومية ، و لا يمكنها فتح حساب بنكي لدى المؤسسات المصرفية ولا الحصول على دعم من إحدى المؤسسات أو المصالح التابعة للدولة لأنه عمليا يتطلب للقيام بكل ذلك تقديم الوصل النهائي للجمعية. وفي غيابه فالجمعية تضل معطلة عن أداء مهامها بل أكثر من ذلك فقد يتعرض أعضاؤها للمضايقات وربما المتابعات القضائية بتهمة الانتماء لجمعية غير معترف بها على الرغم من أن هذه التهمة لا وجود لها في القانون المغربي. إذن فالعديد من الجمعيات التي لا تتوفر على الوصل النهائي وتستمر في العمل، فإن الوضع القانوني غير المؤكيفقدها توازنها، ويحد من أنشطتها، ويخيف بعض أعضائها الحاليين والمحتملين..                                         [17]

لتجاوز ذلك نجد تقريرا صادرا عن منظمة هيومن رايتس ووتش سنة 2009 قد قام برصد مختلف الخروقات القانونية ودعا المغرب إلى وقف المناورات البيروقراطية المتفشية التي تقوض حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الامتناع عن تسجيل المنظمات المدنية في انتهاك للقوانين المغربية. معتبرا أن"حرية تكوين الجمعيات: نظام تصريحي بالاسم فقط"، وورد في التقرير أن الممثلين المحليين لوزارة الداخلية يرفض ونفي كثير من الأحيان قبول وثائق التسجيل عندما تكون أهداف أو أعضاء مجموعة ما لا تروق للسلطات.[18]وفي نفس السياق أكدت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط و شمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش أنه عندما يتعلق الأمر بحرية تكوين الجمعيات،كما هو الحال بالنسبة لعديد من قضايا حقوق الإنسان الأخرى، يسن المغرب تشريعات تقدمية، ولكن الإدارة تفعل بعد ذلك ما يحلو لها".[19]

وبعدما كثر الحديث عن اتهام وزارة الداخلية بخرق القوانين المنظمة لحرية تأسيس الجمعيات ، تم طرح هذا الأمر في جلسة للأسئلة الشفوية بالبرلمان حيث أكد وزير الداخلية في معرض جوابه عن ذلك أن التعديلات التي أدخلت على القانون أصبح معها الوصل مجرد تأكيد على وضع الملف بشكل كامل بالإضافة إلى وجود عدة ضمانات منها العون القضائي وكذلك اللجوء إلى القضاء وحتى بعد مرور ستين يوما فالجمعية تعتبر قانونية، وعلى صعيد الأرقام أشار إلى انه منذ سنة 2010 إلى الآن تمت المصادقة على2000 جمعية منها 104فقط لم تتسلم الوصل، خاتما جوابه أن الدستور الجديد أصبح يفرض مراجعة القانون المنظم بما ينسجم والتوجه الجديد للدولة.[20]          . 
فكما سبقت الإشارة فإنه لا يكفي وضع نظام قانوني متطور و يتم تقويض دعائمه خلال الممارسة العملية لأن الاختبار الحقيقي لحكومة متنورة هو الطريقة التي تعامل بها الجمعيات والمنظمات الأكثر إثارة للجدل ، وحيث إن الإدارة ما هي إلا طرف في العملية ويبقى للقضاء الحق في مراقبة أعمالها وتصحيح هفواتها فإننا نتساءل عن أي دور لعبه القضاء المغربي في ضمان احترام حرية تأسيس الجمعيات؟

الفقرة الثانية : دور الاجتهاد القضائي في الحد من عرقلة حرية تأسيس الجمعيات

إن دمقرطة المؤسسات تقتضي بسط القضاء لمراقبته على أعمال الإدارة ، وكل سلوك يصدر عن هذه الأخيرة فيه مخالفة للقانون  يجب أن يكون موضوعا للطعن أمام القضاء الذي يتوفر  على كامل الصلاحية لتصحيح السلوكات المشوبة بعيب مخالفة القانون أو الشطط في استعمال السلطة. وفي هذا الإطار نجد العمل القضائي قد دأب على إلغاء مجموعة من القرارات الإدارية الصريحة أو الضمنية القاضية برفض تسلم ملف الجمعية أو تسليم الوصل المؤقت و النهائي عنه.

فقد قضت المحكمة الإدارية بالرباط حديثا بإلغاء القرار الضمني لممثل السلطة المحلية الذي رفض تسلم ملف جمعية مستندة في ذلك على أحكام الدستور الجديد ومقتضيات ظهير 1958 الخاص بالجمعيات. ومما ورد في هذا الحكم القضائي الهام ما يلي: "حيث يهدف الطلب إلى الحكم بإلغاء القرار الإداري  الصادر عن قائد …… والقاضي برفض تسلم الملف القانوني للجمعية مع ترتيب جميع النتائج القانونية على ذلك، حيث تخلف المطلوب في الطعن عن الجواب رغم التوصل وحيث ينص الفصل 12 من الدستور على أنه "تؤسس جمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ،وتمارس أنشطتها بكل حرية  في نطاق احترام الدستور والقانون. لا يمكن حل هذه الجمعيات أو المنظمات أو توقيفها من لدن السلطات العمومية إلا بمقتضى مقرر قضائي" وحيث ينص الفصل 15 من الظهير الشريف رقم 1.58.376 صادر في 15 نونبر 1958 الضابط لحق تأسيس الجمعيات كما وقع تغييره وتتميمه بأنه " تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية الكائن به مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة عون قضائي يسلم عنه وصل مؤقت مختوم ومؤرخ في الحال وتوجه السلطة المحلية المذكورة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية المختصة نسخة من التصريح المذكور وكذا نسخا من الوثائق المرفقة به المشار إليها في الفقرة الثالثة بعده، وذلك قصد تمكينها من إبداء رأيها في الطلب عند الاقتضاء".

وحيث إن رفض قائد قيادة …. تسلم ملف الجمعية وتسليم الوصل المؤقت حسب الثابت من محضر  المفوض القضائي لعدم الاختصاص  رغم كونه مختص قانونا بتسلم الملف وتسليم التوصيل  رغم توافر الملف على سائر الوثائق المتطلبة قانونا يشكل مخالفة دستورية لحرية تأسيس الجمعيات وللنظام التصريحي -وليس الترخيصي - الذي تقوم عليه والذي لا يمنح للإدارة أي صلاحية تقديرية بشأن التصريح مما يجعل القرار الإداري المطعون فيه  يشكل اعتداء على  صلاحية السلطة القضائية باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها دستوريا توقيف الجمعية أو حلهاوحيث إن صيرورة القرار الإداري المطعون فيه منعدما باعتباره يشكل اعتداء ماديا على حق تأسيس الجمعيات، بشكل يجرده من المشروعية يجعله مشوبا بعيبي مخالفة القانون وعدم الاختصاص وحليفه الإلغاء".[21]

      يتضح إذن من خلال حيثيات هذا الحكم أن القضاء استند على مقتضيات دستورية للقول بعدم شرعية القرار الإداري القاضي برفض تسلم الملف القانوني للجمعية نافيا أن يكون للإدارة أي دور في مراقبة مدى قانونية أو شرعية الجمعية بمناسبة تأسيسها حيث يقتصر دور السلطة المحلية على مراقبة توفر الوثائق المطلوبة في تكوين الملف ثم الإشهاد على هذه الواقعة من خلال تسليم وصل الإيداع.

وفي نازلة أخرى ألغى القضاء الإداري القرار الضمني لرئيس المنطقة الحضرية تطوان الأزهرالقاضي برفض تمكين جمعية من وصل إيداع ملفها التأسيس وذلك لمخالفته لمقتضيات الفصل 5 من القانون المتعلق بحق تأسيس الجمعيات ومن حيثيات هذا الحكم[22]ورد ما يلي:" وحيث في نازلة الحال ، لا تنازع الإدارة في أن الطاعنة قد تقدمت بتصريح بالتأسيس في إطار الفصل المذكور منذ 04/01/2006 دون أن تمكنها لا من الوصل المؤقت رغم التنصيص على فورية تسليمه ولا من الوصل النهائي رغم مرور أجل 60 يوم على واقعة إيداع التصريح .

وحيث يقتصر دور السلطة الإدارية المحلية في إطار مقتضيات الفصل 5 المشار إليه على تلقي التصريح بتأسيس الجمعيات وتسليم الوصل المؤقت فورا ثم إحالة نسخة من التصريح  على   النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية لإبداء رأيها للانتقال إلى مرحلة تسليم الوصل النهائي إثر مرور60 يوم على الإيداع الأول ، مما حاصله أن الرقابة التي تجريها الإدارة على التصريحات المذكورة لا تستدعي مبادرتها إلى اتخاذ إجراءات انفرادية كسلطة إدارية من خلال الامتناع عن تسليم الوصلين المذكورين ، بقدر ما تسمح لها بتحريك طلب التصريح ببطلان الجمعية أو حلها لدى الجهة القضائية المختصة في إطار الفصل 7 من نفس القانون وحيث بإحجامها عن تمكين الطاعنة من وصل التأسيس النهائي ، تكون الإدارة قد خالفت مقتضيات الفصل 5 من القانون المتعلق بحق تأسيس الجمعيات ، ويتعين الحكم بإلغاء قرارها المذكور ."[23]

وفي قرار آخر اعتبرت نفس المحكمة أن تسليم الوصل المؤقت والنهائي لا يعتبر قرارا إداريا منشئا لمراكز قانونية وإنما هو مجرد إشهاد على واقعة مادية ، حيث اعتبرت المحكمة أنه "طبقا لمقتضيات المادة 8 و20 من القانون رقم 90.41 المحدثة بموجبهما محاكم إدارية ،فإن العمل الإداري الذي يقبل الطعن عن طريق دعوى الإلغاء، هو الذي ينطبق عليه وصف"القرار الإداري ، وهذا الأخير  كما استقر على تعريفه الفقه والقضاء هو إفصاح  الإدارة عن إرادتها المنفردة والملزمة بقصد إحداث تأثير في المركز القانوني للمخاطب به أو تعديله أو تغييره .  وهو بذلك يشترط فيه استيفاؤه لمجموعة من المقومات الجوهرية تتمثل في صدوره عن سلطة إدارية وطنية، ومؤثرا الوضع القانوني للطاعن ، وأن يكتسي صبغة نهائية . ويترتب على العنصر الثاني أن الإجراءات التي ينتفي عنها الطابع  التقريري وتكتفي فقط بالإشهاد على واقعة معينة دون أن تكون منشئة لها ، لا تعتبر  قرارات إدارية وتستبعد بالتالي من نطاق دعوى   الإلغاء .

وحيث في نازلة الحال ، فإن الوصل النهائي المطعون فيه لا يخرج في مدلوله عن كونه مجرد إشهاد بواقعة مادية تتمثل في توصل السلطة المحلية بملف التصريح بتأسيس اتحاد الملاك المشتركين لإقامة "الزيتونة"، بصرف النظر عن سلامة وقانونية  ذلك التأسيس من عدمها والتي يرجع أمر الحسم فيها  إلى الجهة المختصة ، سيما و أن الطاعنين يقران بأن ذلك التصريح أخذ شكلا لتصريح بجمعية،  وهو ما يجعل السلطة المذكورة ملزمة بتسلمه ومنح الوصلين المؤقت والنهائي بشأنه حتى ولو كان التأسيس المصرح به غير قانوني ، في ظل نظام تأسيس الجمعيات المعتمد من طرف المشرع المغربي القائم على التصريح فقط دون حاجة إلى ترخيص مسبق ، ويتوجب على المعني بالأمر اللجوء إلى مسطرة التصريح بحل  الجمعية في حالة مخالفتها للقانون .

وحيث تبعا لذلك ، يكون الإجراء المطعون فيه يفتقد لمواصفات القرار الإداري القابل للطعن بالإلغاء ، ويتعين التصريح بعدم قبوله".[24]

      وهذا الاتجاه الذي كرسته المحكمة الإدارية يؤكد ما سبقت الإشارة إليه من كون السلطة الإدارية المحلية المختصة بتسلم ملف التصريح بتأسيس الجمعية لا حق لها بتاتا في مناقشة مشروعية أو عدم مشروعية الجمعية حيث يبقى ذلك من اختصاص القضاء ويقتصر دور السلطة المحلية على الإشهاد على واقعة إيداع ملف الجمعية.

     إذن يتضح من خلال ما سبق أن القضاء الإداري قد ساهم بشكل فعال في تصحيح سلوك الإدارة وضمان احترام النصوص القانونية المعمول بها.


الهوامش:

[1]  -الجريدة الرسمية عدد 2404 مكرر بتاريخ 27 نونبر 1958 ص 2849. كما تم تغييره و تتميمه بموجب القوانين التالية:

- الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 283-73-1 بتاريخ 10 ابريل 1973 ج ر عدد 3154 بتاريخ 11 ابريل 1973 ص 1064.

المرسوم رقم 719-92-2الصادر في 28 سبتمبر 1992 ج ر عدد 4169 مكرر مرتين بتاريخ 28 سبتمبر 1992 ص 1214.

- القانون رقم 93-34 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 260-94-1 بتاريخ14 يونيو 1994 ج ر عدد 4259  بتاريخ 15يونيو 1994 ص 906.

- القانون رقم 00-75 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 206-02-1بتاريخ 23 يوليو 2002 ج ر عدد 5046  بتاريخ10 أكتوبر 2002 ص 2892.

- القانون رقم 04-36 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 18-06-1 بتاريخ14 فبراير 2006 ج ر عدد 5397  بتاريخ 20فبراير 2006 ص 466.

- القانون رقم 09-07 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 39-09-1 بتاريخ18 فبراير 2009 ج ر عدد 5712  بتاريخ 26فبراير 2009 ص 614.

- القانون رقم 11-29 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 166-11-1بتاريخ 22 أكتوبر 2011 ج ر عدد 5989 بتاريخ 24 أكتوبر 2011 ص 5172.

[2]  - وذلك لأن عملية إعمال حقوق الإنسان هي عملية شاقة ومستمرة كما أكد على ذلك صاحب الجلالة بقوله:"...إن مسار النهوض بحقوق الإنسان يظل شاقا و طويلا ، ولا حد لكماله ، مما يتطلب انخراطا جماعيا ، بإرادة لا تعرف الكلل و بالتالي فإن حقوق الإنسان ليست أفقا محدودا ، وإنما هي حركية مستمرة ، و منظومة مترابطة في أبعادها الديموقراطية والتنموية. كما أنها تقتضي إيجاد مؤسسات وآليات ناجعة للنهوض بها وحمايتها. لذا فإننا مصممون على تدعيمها بفتح أوراش هيكلية كبرى، نتوخى منها صيانة كرامة مواطنينا وتحقيق العدالة بمفهومها الشامل ، القضائي و الاجتماعي والاقتصادي..."، مقتطف من الرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 دجنبر 2008.

[3] - الفصل 2 من ظهير 1958 المتعلق بتأسيس الجمعيات

[4] - وهو أمر ينسجم مع جميع المقتضيات الدولية التي تنص على حرية تأسيس الجمعيات وتخول القانون وحده إمكانية الحد من هذه الحرية(أي بعمل المشرع دون سواه من الأعمال الصادرة عن السلطة التنفيذية أو الإدارة)، ونورد المقتضيات التالية تعميما للفائدة:

المادة 22 (فقرة 2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسيةتنص على انه:" لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق."

المادة 8 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية: تنص على أنه:"- تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي:

أ - … ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم؛

المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية(1953) تنص على أنه "لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذه الحقوق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لمصلحة الأمن القومي أو السلامة العامة، للوقاية من الاضطرابات و الجرائم، لحماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.ولا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة ورجال الشرطة أو موظفي الدولة لقيود قانونية على ممارسة هذا الحق."

المادة 16 من الاتفاقية الأميركية لحقوق الإنسان (1978) تنص بدورها على أنه:"لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذه الحقوق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لمصلحة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام، أو لحماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخر ينوحرياتهم. راجع للمزيد من المعلومات: ذ غسان مخيبر : "حرية الجمعيات في القانون الدولي:بحثا عن معايير"، المجلة الالكترونية العدد 17.

[5] - وإلى جانب ذلك نص الفصل 170 من الباب الثاني عشر المتعلق باليات الحكامة الجيدة وخاصة فيما يخص الشأن الشبابي حيث جاء فيه أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي المحدث بموجب الفصل الثالث الثلاثون من الدستور "يعتبر هيئة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية وهو مكلف بدراسة و تتبع المسائل التي تهم هذه المسائل وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي وتنمية طاقاتهم الإبداعية وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية بروح المواطنة والمسؤولية "

[6] - حيث أكد صاحب الجلالة نصره الله في خطابه بتاريخ 17 يونيو2011 أثناء تقديمه للمحاور الكبرى لمشروع الدستور متحدثا عن هذه الهيئة الشبابية "... وعملا على تمكين الشباب من فضاء مؤسسي للتعبير والنقاش فقد حرصنا على احداث مجلس للشباب والعمل الجمعوي يشكل قوة اقتراحيه لتمكينهم من المساهمة بروح الديمقراطية والمواطنة في بناء مغرب الوحدة والكرامة والعدالة الاجتماعية".

[7] - انظر مقال منشور بالموقع الالكترونيhttp://hespress.com/opinions/64756.htmlللباحث هشام فحايلي. زيارة الموقع تمت بتاريخ15 ماي 2013. وللاطلاع على التحديات المطروحة على هذا المجلس المرجو الرجوع إلى نوفل البعمري :"وجهة نظر حول المجلسالاستشاري للشباب والعمل الجمعوي" مقال منشور على الموقع الالكتروني:http://hespress.com/opinions/63134.htmlزيارة الموقع تمت بتاريخ 02 ماي 2013

[8] - عبد الرحمن طه:"المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.....والمهام المنتظرة "، مقال منشور على الموقع الالكترونيhttp://jjdmaroc.ma/spip.php?article124زيارة الموقع تمت بتاريخ 20 ماي 2013.

[9] - ولتنزيل هذا المقتضى الدستوري تنزيلا صحيحا تم إحداث  منتدى بدائل المغرب  الذي عمل على تنظيم ورشة للمصادقة على دراسة و مقترح قانون تنظيمي حول المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي يوم الجمعة 15 فبراير2013  بالرباط. تأتي هذه الورشة التي سيساهم فيها باحثون/ات ومختصون/ات وفاعلون/ات جمعويون/ات كتتويج للقاءات الجهوية والوطنية والورشات التي نظمها منتدى بدائل المغرب حول”المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي” ضمن مقاربة تشاركية تستند إلى تمكين الفاعلين من مختلف مواقع فعلهم الجمعوي والشبابي والأكاديمي من تقديم تصوراتهم، وآرائهم ومقترحاتهم في الموضوع في أفق تنظيم مسلسل للمرافعة عليها لدى مختلف مواقع القرار. وقد عرفت هذه اللقاءات تقديم وتدارس تجارب متعددة ومتنوعة دولية ووطنية ومحلية لمجالس الشباب والعمل الجمعوي، ودراسات مقارنة بين الدستور المغربي ودساتير دول أخرى حول مجالس الشباب و مجالس الحياة الجمعوية والقوانين المنظمة لهذه المجالس. شارك فيها860 مشاركة ومشارك ممثلين ل 380 جمعية وشبكة. وساهم في تأطيرها 32 أستاذ(ة) من الباحثين والمختصين، والفاعلات والفاعلين الجمعويين.  وتمثل مسودة مقترح القانون التنظيمي للمجلس الاستشاري والعمل الجمعوي والدراسة المعدة حول التجار بالوطنية والدولية للمجالس الشباب ومجالس العمل الجمعوي، حصيلة النقاشات والمساهمات التي عرفتها هذه اللقاءات، والأبحاث والدراسة المقارنة التي قام بها الأستاذ نذير المومني حول المجالس الوطنية للشباب وكذا مجالس الشباب والعمل الجمعوي في دول أخرى، كما تقدم الدراسة بعض التحديات العملية والقانونية المطروحة أمام إنشاء المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي. انظر حورية إسلاميرئيسة منتدى بدائل المغرب مقال منشور بالموقع الالكتروني:http://boudenib.com/?p=5348

[10] - ينص الفصل 5 على ما يلي:"يجب أن تقدم كل جمعية تصريحا إلى مقر السلطة الإدارية المحلية الكائن به مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة عون قضائي يسلم عنه مؤقت مختوم ومؤرخ في الحال وتوجه السلطة المحلية المذكورة إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية المختصة نسخة من التصريح المذكور وكذا نسخا من الوثائق المرفقة به المشار إليها في الفقرة الثالثة بعده، وذلك قصد تمكينها من إبداء رأيها في الطلب عند الاقتضاء.


وعند استيفاء التصريح للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة اللاحقة يسلم الوصل النهائي وجوبا داخل أجل أقصاه 60 يوما وفي حالة عدم تسليمه داخل هذا الأجل جاز للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الأهداف المسطرة في قوانينها.


ويتضمن التصريح ما يلي :

  1. - إسم الجمعية وأهدافها؛
  2. - لائحة بالأسماء الشخصية والعائلية وجنسية وسن وتاريخ ومكان ازدياد ومهنة ومحلسكنى أعضاء المكتب المسير؛
  3. - الصفة التي يمثلون بها الجمعية تحت أي اسم كان؛
  4. - صورا من بطائقهم الوطنية أو بطائق الإقامة بالنسبة للأجانب ونسها من بطائقالسجل العدلي؛

- مقر الجمعية؛


عدد ومقار ما أحدثته الجمعية من فروع ومؤسسات تابعة لها أو منفصلة عنها تعمل تحت إدارتها أو تربطها بها علائق مستمرة وترمي إلى القيام بعمل مشترك؛
وتضاف إلى التصريح المشار إليه في الفقرة الأولى من هذا الفصل القوانين الأساسية و تقدم ثلاثة نظائر عن هذه الوثائق إلى مقر السلطة الإدارية المحلية التي توجه واحدة منها إلى الأمانة العامة للحكومة.


ويمضي صاحب الطلب تصريحه وكذا الوثائق المضافة إليه ويشهد بصحتها وتفرض على كلمن القوانين الأساسية ولائحة الأعضاء المكلفين بإدارة الجمعية أو تسييرها حقوقا لتنبر المؤداة – بالنسبة للحجم ، باستثناء نظيرين.


وكل تغيير يطرأ على التسيير أو الإدارة أو كل تعديل يدخل على القوانين الأساسية وكذا إحداث مؤسسات فرعية أو تابعة أو منفصلة، يجب أن تصرح به خلال الشهر الموالي وضمن نفس الشروط، ولا يمكن أن يحتج على الغير بهذه التغييرات والتعديلات إلا ابتداء من اليوم الذي يقع فيه التصريح بها.


وفي حالة ما إذا لم يطرأ أي تغيير في أعضاء الإدارة يجب على المعنيين بالأمر أن يصرحوا بعدم وقوع التغيير المذكور وذلك في التاريخ المقرر له بموجب القوانين الأساسية.
ويسلم وصل مختوم ومؤرخ في الحال عن كل تصريح بالتغيير أو بعدمه.

[11] - خالد الإدريسي: " حرية تأسيس الجمعيات بالمغرب في النص القانوني "مقال منشور في جريدةالتجديدليوم 29 - 06 - 2012

[12] - نظر مقال منشور بالموقع الالكترونيhttp://www.startimes.com/f.aspx?t=20459533

تحت عنوان "النظام القانوني للعمل الجمعوي في المغرب من التأسيس الى الحل"زيارة الموقع تمت بتاريخ 30 ماي 2013.

[13] - أنظر عمر إحرشان الحريات العامة في المغرببين مبدأ التصريح وواقع الترخيص مقال منشور على الموقع الالكترونيhttp://www.aljamaa.net/ar/document/2248.shtmlزيارة الموقع تمت بتاريخ 15 ماي 2013.

[14] - وقد يفضل البعض توجيه ملف الجمعية إلى السلطة الإدارية المحلية  المختصة عن طريق البريد المضمون فهل تقوم هذه الوسيلة حجة على إيداع الملف؟ في اعتقادنا المتواضع فالبريد المضمون ليس وسيلة لإيداع ملف الجمعية لدى السلطة المحلية المختصة لأن الفصل الخامس من القانون الخاص بتأسيس الجمعيات نص على وسيلتين على سبيل الحصر ولم يشر إلى إمكانية استعمال وسائل أخرى من جهة ولكون التبليغ بالبريد المضمون يتيح للإدارة الإمكانية للمجادلة في موضوع المراسلة الواردة بهذه الوسيلة لأنها تخص تبليغ الظرف ولا يمكنها إثبات محتواه.

[15] - تنص المادة 15 من الظهير الشريف رقم 23-06-1 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم03-81 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين (الجريدة الرسمية رقم 5400 الصادرة يوم الخميس 2 مارس 2006). على أنه "يختص المفوض القضائي بصفته هاته ، مع مراعاة الفقرة الرابعة من هذه المادة ، بالقيام بعمليات التبليغ وبإجراءات تنفيذ الأوامر و الأحكام والقرارات وكذا كل العقود والسندات التي لها قوة تنفيذية ، مع الرجوع إلى القضاء عند وجود أي صعوبة ، وذلك باستثناء إجراءات التنفيذ المتعلقة بإفراغ المحلات و البيوعات العقارية وبيع السفن والطائرات والأصول التجارية.

يتكلف المفوض القضائي بتسليم استدعاءات التقاضي ضمن الشروط المقررة في قانون المسطرة المدنية وغيرها من القوانين الخاصة ، وكذا استدعاءات الحضور المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية ،ويمكن له أن يقوم باستيفاء المبالغ المحكوم بها أو المستحقة بمقتضى سند تنفيذي وإن اقتضى الحال البيع بالمزاد العلني للمنقولات المادية.

يقوم المفوض القضائي بتبليغ الإنذارات بطلب من المعني بالأمر مباشرة ما لم ينص القانون على طريقة أخرى للتبليغ.

ينتدب المفوض القضائي من لدن القضاء للقيام بمعاينات مادية محضة مجردة من كل رأي ، ويمكن له أيضا القيام بمعاينات من نفس النوع مباشرة بطلب ممن يعنيه الأمر".

[16] - حيث أضيفت إليه فقرة أخيرة تخول للسلطات العمومية التي تتلقى التصريح بتأسيس الجمعيات إمكانية إجراء الأبحاث والحصول على البطاقة رقم 2 من السجل العدلي للمعنيين بالأمر.

[17] - تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش سنة 2009 حول حرية تكوين الجمعيات بالمغرب

[18] - وقالت سارة ليا ويتسن: "إن نسبة تكرار رفض إصدار وصول الإيداع من طرف المسؤولين المحليين في جميع أنحاء البلاد يدل على أن هؤلاء المسؤولين على المستوى الوطني يتغاضون عن هذه الممارسة"، وأضافت: "إنهم بحاجة إلى تجسيد الإرادة السياسية على المستوى الوطني، ومطالبة المسؤولين المحليين بالانصياع للقانون".

[19] - ويشمل التقرير أكثر من 10 دراسات حالة من الجمعيات التي كانت الحكومة قد حرمتها من "وصل الإيداع" كإقرار بالتسجيل، مما يعرقل أنشطتها. وتشمل هذه جمعيات محاربة الفساد و آخري معنية بتعزيز حقوق خريجي الجامعات العاطلين عن العمل،و الأمازيغ (البربر)، والصحراويين، و مهاجري أفريقيا جنوب الصحراء. وتوجد هذه المجموعات بالمدن في أنحاء البلاد وبالصحراء المغربية. كما تقوض الإدارة مجموعات خيرية و تربوية كثيرة على ما يبدو لأن قياداتها تضم أعضاء من جمعية العدل والإحسان، واحدة من أنشط الحركات الإسلامية بالمغرب.

[20] - التصريح المنسوب للسيد وزير الداخلية قدمه خلال الجلسة المخصصة للأسئلة الشفوية بالبرلمان خلال جلسة يوم 7 ماي 2012 وهو منشور بالموقع الالكتروني :

http://www.gpi.ma/Questions%20orales/Questions%20du%207%20-5-12.html  زيارة الموقع تمت بتاريخ 20 ماي 2013.

[21] - حكم صادر عن المحكمة الإدارية بالرباط قسم قضاء الإلغاء في  الملف رقم : 501/5/20 بتاريخ الخميس  9جمادى الأولى 1434 الموافق لـ  21 مارس 2013 منشور بالموقع الالكترونيhttp://www.marocdroit.com

[22] - وقد قام ذ محمد أقديم النقيب السابق بهيئة الرباط بالتعليق على هذا الحكم ونورد ملخص هذا التعليق لتعميم الفائدة:" يتبين من واقع النازلة أن الحكم الصادر صادف الصواب فيما قضى به؛ اعتمادا على المقتضيات القانونية المطبقة، وخاصة الفصل الخامس من الظهير المؤسس للجمعيات، ورغم أن التعليل المعتمد يمكن الاختلاف معه؛ في الجزئية المتعلقة بإقرار الإدارة، إلا أن النتيجة المتوصل إليها منطقية، وتتماشى مع منطوق وهدف الفصل الخامس، فالحكم ينصفي فقرته الثانية المتعقة بالتعليل؛ على أن الإدارة لا تنازع الطاعنة؛ في أنها تقدمت بتصريح لها بالتأسيس في إطار الفصل المذكور منذ ,2006/1/4 دون أن تمكنها لامن الوصل المؤقت رغم التنصيص على فورية تسليمه، ولا من الوصل النهائي؛ رغم مرور أجل ستين يوما على واقعة إيداع التصريح. إن الإدارة حسب الحكم نفسه لم تحضر بجلسة البحث بتاريخ ,2007315 كما لم تحضر بأية جلسة من الجلسات المشار لها، وعدم حضورها يعني أنها تناقش، ولم تقدم أي مذكرة في الشكل أو الموضوع. و القول إنها أقرت بجدية التصريح، وبالتالي فالإقرار وفق ما هو منصوص عليه في المادة 405 من قانون الالتزامات و العقود؛ هو إقرار قضائي أو غير قضائي، فالقضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا، والإقرار الحاصل أمام قاضي غير مختص، والصادر في دعوى أخرى، يكون له نفس أثر الإقرار القضائي. و تنص مقتضيات الفصل 406 على أن الإقرار القضائي يمكن أن ينتج عن سكوت الخصم، عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه، فيلوذ بالصمت، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها. المجال لا يسمح بالحديث عن الإقرار بشكل مفصل، وهو منظم بمقتضيات قانون الالتزامات والعقود؛ من الفصول 405 إلى 415 مع إدخال الغاية. إن مقتضيات الظهير خاصة، ولا ضرورة للقول بعدم منازعة الإدارة وهي لم تحضر، ولا داعي للقول بإقرار الخصم بسكوته، بعد توصله وتخلفه، وأن المحكمة سيكون تعليلها مصادفا للصواب إذا اعتمدت مقتضيات الفصل الخامس من الظهير، وهي مقتضيات واضحة وصريحة، ولا تحتاج إلى اجتهاد وتأويل. وما يعاش في الواقع، رغم أن الفصل الخامس واضح، هو أن الإدارة المخول لها تسلم التصاريح، وتسليم الوصلات المؤقتة، والمؤرخة في الحال؛أنها تمتنع عن تسليم الوصل المؤقت، وتطلب من المودع الرجوع بعد فترة معينة لتبدأ فترة الذهاب والإياب بدون جدوى، وما لفائدته من التنصيص على كلمة مباشرة، إذا كانت إرادة الإدارة عدم الاستعداد لتسليم الوصل المؤقت عن أي ملف، ولماذا الاستغناء عن البريد المضمون، مع الإشعار بالتوصل؛ مادام يحقق نفس الغاية التي يمكن أن يحققها التسليم المباشر، أو دفتر التداول، إذا كانت الإدارة حسنة النية، ولا مجال للقول بالدراسة قبل تسليم الوصل. إن تقديم ملف التأسيس بواسطة العون القضائي؛ يتطلب استصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة، خاصة وأن التصرفات القانونية المنشأة للحقوق؛يجب أن تحترم فيها المسطرة، علما أن الاستثناء الذي كان للمحكمة الابتدائية بالرباط؛ قد أزيل خلال الفترة الأخيرة-عرفت المحكمة الابتدائية بالرباطالتبليغ والتنفيذ دون اللجوء إلى رئيس المحكمة، لمدة تجاوز الثلاثة عقود، لا ندري لماذا تم التراجع- إن مقتضيات الفصل السابع من الظهير؛ تعطي الاختصاص للمحكمة الابتدائية للنظر في طلب التصريح ببطلان الجمعية؛ إذا كانت في وضعية مخالفة للقانون، وذلك سواء بطلب من كل من يعنيه الأمر، أو بمبادرة من النيابة العامة. وبما أن المشروع أجد الجزاء، فإن الجهات الإدارية عليها أن تتعسف في تطبيق مقتضيات الفصل الخامس،وأن تضع الوصل المؤقت رهن إشارة كل شخص أودع ملف التأسيس، وبشكل فوري، ودون إبطاء و مماطلة. لذا فالحكم الصادر أبان عن جرأة وشجاعة في التصدي للموضوع، لأن المحكمة كان بإمكانها أن تقول بعدم القبول، لأن الفصل ينص في فقرته الثانية؛ على أنه في حالة استيفاء التصريح للإجراءات المنصوص عليها؛ في الفقرة اللاحقة؛ يسلم الوصل النهائي وجوبا؛ داخل أجل أقصاه60 يوما. وفي حالة عدم تسليمه داخل هذا الأجل، جاز للجمعية أن تمارس نشاطها وفق الأهداف المسطرة في قوانينها. لذا فالحكم في جزء من تعليله ونتيجته؛ قد أدى الغاية المتوخاة، وحمى الحق من التعسف والشطط، وبين للإدارة أن الفصول القانونية التي شرعت؛ يجب أن تتوفر الإرادة لتطبيقها، وأن لا تنحرف عن مسارها السليم، في أفق دولة الحق والقانون؛ التي تكرس عن طريق احترام التشريعات والقوانين؛ التي تشكل لبنات للمساواة بين أفراد المجتمع؛ كيفما كانت توقعاتهم و تمذهباتهم.

- See more at: http://www.alkanounia.com/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-t4.html#.VhUIvkK6iM8

شك أن العمل الجمعوي بالمغرب لعب أدورا هامة في النهوض بعدة مجالات، و شكل العمل التطوعي الذي يؤطره و على مدى سنين خلت دعامة قوية للتنمية البشرية و أساسا بنيت عليه عدة مشاريع منتجة، منها الاقتصادي و الثقافي و الاجتماعي و الرياضي و غيرها. و بعد الحراك الاجتماعي الذي شهده المغرب و المنطقة ككل ، باتت من الضرورة الملحة مراجعة القوانين التي تتعلق بقوانين الجمعيات و التجمعات التي سنت في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، ولهذا الغرض انكبت اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، على إعداد مسودة لترسانة قانونية بديلة تساير العصر و الحريات التي جاء بها.  تضمنت هذه الوثيقة الجديدة عدة مستجدات تتعلق أساسا بتطوير آليات التدبير المالي و ضبط معايير الدعم العمومي بالاضافة إلى تبسيط نسبي لمسطرة التأسيس و أمور أخرى نترككم للاطلاع عليها في النص الكامل للمسودة

 :

انقر هنا لتحميل ملف المسودة في ملف Pdf

اللجنة الوطنية للحوار الوطني حول المجتمع المدني

والأدوار الدستورية الجديدة

مسودة

مشروع قانون الجمعيات

تقديم

اعتبرت قوانين الحريات العامة التي سنت في مطلع الاستقلال والمتعلقة بقوانين الجمعيات والتجمعات والصحافة مكسبا كبيرا سجل تطلع المغرب لإرساء نظام ديموقراطي تعددي. وإذا كانت هذه القوانين قد اعترتها تعديلات سلبية تأثرت بالصراع السياسي لفترات الستينات والسبعينات بصفة خاصة فقد سمح الانفتاح السياسي خلال التسعينات، بفضل تطور نضالات المجتمع المدني والقوى الديموقراطية، من القيام بإصلاحات متتالية مكنت من مواكبة التطور السياسي الذي عرفته البلاد.

وأكدت مختلف المبادرات والتقارير التي أنجزها المغرب في سياق مسلسل الإصلاح والتصحيح والمصالحة الذي خاضه منذ أواخر التسعينات ، وخاصة تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة وتقرير خمسين سنة من التنمية البشرية بالمغرب، على الأهمية الحاسمة لتحرير وتثمين وتمكين الإنسان المغربي، وتوطيد دولة القانون والمؤسسات وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع وتحصين وتنمية  الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي ، كما أكدت على مركزية وموقع ووظيفة المجتمع المدني وانخراط ومشاركة المواطنات والمواطنين في الشأن العام  في مسار الإصلاح الديموقراطي والتنموي.

وقد جاء دستور2011، الذي أنجز في خضم الحراك الديموقراطي الذي شهده المغرب ومحيطه الإقليمي، معززا لأدوار المجتمع المدني ومترجما لمطالب مختلف مكوناته، وذلك بالتنصيص على مبدأ الديموقراطية التشاركية والتأسيس لمقاربة شاملة ومندمجة للحقوق المرتبطة بالمجتمع المدني والجمعيات كما هي متعارف عليها عالميا، تجلى ذلك في كل من ديباجة الدستور وكذا في باب الأحكام العامة والحريات والحقوق الأساسية وبصفة خاصة في الفصول 1 و12 و13 و14 و15 و33 و139 و6 و37 و170.

وتفعيلا لمقتضيات الدستور، وبناء على المبادرة الحكومية ذات الصلة، انطلق الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، بعد تنصيب لجنة وطنية مستقلة قامت بإدارته من تاريخ تنصيبها يوم 13 مارس 2013 إلى تاريخ المناظرة الوطنية الختامية يومي 21 و22 مارس 2014. وخلال هذه الفترة التي تجاوزت سنة من الاشتغال، عقدت اللجنة 18 لقاء جهويا في مختلف جهات المغرب، كما نظمت العديد من الندوات العلمية والموضوعاتية واللقاءات التشاورية مع العديد من الفعاليات الوطنية والأجنبية ومع فاعلين مدنين من مغاربة العالم ، كما ساهمت في عدد مهم من اللقاءات الحوارية الإقليمية التي نظمتها ، حيث بلغت نسبة المشاركة ما يزيد عن عشرة آلاف 10000 جمعية، ناهيك أن اللجنة حرصت على عقد العديد من اللقاءات النوعية مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والخبراء على المستوى الوطني. وشكلت مختلف فعاليات هذا الحوار فضاء أفقيا للنقاش العمومي حول أنجع السبل لإقرار إصلاح شامل في مجال الحياة الجمعوية، انطلق من التشخيص الدقيق للواقع الراهن، كما تم التعبير عنه من مختلف المشاركين في الحوار الوطني، كما استند على العديد من الدراسات والتوصيات والتقارير سواء منها الصادرة عن وزارت أو مؤسسات وطنية أو منظمات غير حكومية وطنية أو دولية بالإضافة إلى التفاعل مع التجارب الدولية المقارنة والممارسات الفضلى.

إن واقع العمل المدني بالمغرب، كما أكده مختلف الفاعلين، يبرز :

  • من جهة أولى : المساهمة الكبيرة للجمعيات، باعتبارها ممثلا للمجتمع في تنوعه وغناه، ومجالا لتفعيل حرية وحقوق ومسؤوليات المواطنات والمواطنين، ومدرسة للمواطنة، وشريكا في مسلسل التنمية الديموقراطية والنهوض بحقوق الإنسان، وفاعلا مهما في التنمية البشرية المستدامة وفي التشغيل وتعبئة موارد مالية هامة من الداخل والخارج، ومساهما أساسيا في معالجة التحديات الاجتماعية والإنسانية والبيئية والحقوقية وقوة اقتراحية من أجل حكامة ديمقراطية رشيدة؛
  • ومن جهة ثانية : وجود عدة ثغرات وعوائق مرتبطة أساسا بما يلي:
  • البيئة التشريعية والسياسية والتنظيمية غير الملائمة في كثير من جوانبها لحرية العمل الجمعوي؛
  • وجود عدد من ممارسات السلطات العمومية والمنتخبين الجماعيين تعيق حرية الجمعيات وتمس باستقلاليتها وخاصة على المستوى المحلي؛
  • نقص الموارد والقدرات المؤسساتية وضعف الحكامة لدى العديد من الجمعيات.

مما يجعل النهوض بالحياة الجمعوية، يمر أساسا عبر تأهيل البيئة التشريعية والمؤسساتية للعمل الجمعوي بملائمتها مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان بشكل عام وحريات الجمعيات بشكل خاص، بالإضافة إلى اتخاذ مختلف التدابير السياسة والمؤسساتية وتقوية الموارد البشرية والإدارية والمالية للارتقاء بالممارسة الجمعوية إلى مستوى الأدوار الدستورية الجديدة.

وانطلاقا مما سبق، ركز المشاركون في الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة عبر مختلف محطاته على الإشكالات والمطالب التالية:

  • استمرار التضييق على حرية الجمعيات والمس باستقلاليتها؛
  • تعقد مسطرة تأسيس الجمعيات، وتجاوزات السلطات الإدارية المكلفة بتلقي التصريح بالتأسيس للمقتضيات القانونية؛
  • ضعف الدعم والتمويل العمومي ونقص الموارد البشرية والمالية؛
  • محدودية نمو الثقافة المدنية وقيم التطوع؛
  • عدم وضوح وعدالة معايير الاستفادة من التمويل والشراكة و الحصول على صفة المنفعة العامة؛
  • الحاجة إلى تطوير نظام الحكامة والشفافية في التدبير الإداري والمالي للعديد من للجمعيات؛
  • ضرورة تثمين العمل التطوعي بتقنين التطوع وتشجيع التشغيل في الجمعيات؛
  • ضعف المشاركة الديموقراطية للجمعيات في تدبير الشأن العام وفي مخططات وبرامج التنمية ومحدودية الآليات العمومية للمشاركة؛
  • الحاجة إلى الاستثمار في دعم وتأهيل قدرات الجمعيات وتطوير البحث العلمي حول قضايا وأوضاع العمل الجمعوي؛

وتبعا لذلك أفضت النقاشات إلى مجموعة من الاختيارات نجملها في ستة (6) أهداف استراتيجية؛

  • الهدف الأول: ترسيخ مبادئ وقواعد وأحكام حريات العمل الجمعوي في التأسيس والتعبير والممارسة؛
  • الهدف الثاني: ترسيخ مبدأ وقواعد وأحكام استقلالية الجمعيات والمنظمات غير الحكومية؛
  • الهدف الثالث: تعزيز شفافية وحكامة وديمقراطية الجمعيات والمنظمات غير الحكومية؛
  • الهدف الرابع: تنظيم الدعم والتمويل العمومي وضمان المساواة وتكافؤ الفرص في الوصول إلى الموارد و المعلومات عبر اعتماد سياسة عمومية للدعم المؤسساتي وللتكوين وبناء القدرات لفائدة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية؛
  • الهدف الخامس: تحديد مفهوم شامل للشراكة بين الدولة والجمعيات وتأطيره في اتجاه يكرس دور الجمعيات في تحقيق الأهداف ذات القيمة الدستورية والمقتضيات الجديدة المتعلقة بالديمقراطية التشاركية.

ولخدمة هذه الأهداف التي عبرت عنها فعاليات الحوار اوطني بوضوح، تقترح اللجنة الوطنية للحوار الوطني الأرضية القانونية التالية:

القسم الأول : الأحكام العامة

الجزء الأول: مبادئ عامة

المادة(1): تطبق مقتضيات هذا القانون على كل الجمعيات ماعدا تلك التي تخضع إلى نص أو نظام قانوني خاص، كما تستثنى من أحكام هذا القانون، المنظمات والهيئات التابعة للأحزاب السياسية.

المادة(2): تخضع الجمعيات في عملها والتعامل معها لأحكام الدستور والالتزامات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة المغربية.

المادة(3): تؤطر عمل الجمعيات وتنظيمها مبادئ الحرية والاستقلالية والمساواة والمسؤولية والديموقراطية التشاركية والحكامة الجيدة والشفافية؛

المادة(4): الجمعيات تنظيمات مدنية تتمتع بالاستقلالية عن الدولة وأجهزتها وعن التبعية للأحزاب والنقابات وينبغي حمايتها من أي تدخل غير قانوني من شأنه التضييق على حريتها.

المادة(5): تلتزم الجمعيات في أنشطتها وإدارتها بقواعد الحكامة والشفافية والديموقراطية

المادة(6): يجرم أي نوع من أنواع التضييق أو عرقلة نشاط الجمعيات خارج ما يمليه القانون وكل مس بالحقوق والحريات الدستورية، مهما كان مصدره.

الجزء الثاني: التعاريف

المادة (7): الجمعية والمنظمة غير الحكومية : هيأة مدنية غير حكومية؛ ذات طابع وطني أو محلي وهي شخص معنوي يتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، يحدث باتفاق بين شخصين أو أكثر بصفة طوعية، مغاربة أو أجانب مقيمين بالمغرب بصفة قانونية أو منهما معا يعملون بمقتضاه على التعاون لتحقيق أهداف حقوقية أو اجتماعية أو تنموية أو تربوية أو ثقافية أو أهداف أخرى مشروعة دون أن يكون ذلك لغاية توزيع الأرباح فيما بينهم.

المادة(8): الجمعية والمنظمة غير الحكومية الدولية: كل منظمة يتم تأسيسها بالمغرب وتتألف من أشخاص طبيعيين، أو اعتباريين، من مغاربة أو مغاربة وأجانب لممارسة نشاط وطني ودولي لغرض غير توزيع الأرباح ومرتبط بالمصلحة العامة ولا يتعارض مع قوانين المملكة المغربية.

المادة(9): الجمعية والمنظمة غير الحكومية الأجنبية هي كل فرع تابع لجمعية أو منظمة غير حكومية يوجد مقرها الرئيسي بالخارج. و يتأسس هذا الفرع وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في إطار هذا القانون.

المادة(10): المؤسسة المخصصة لنفع عام هي شخص معنوي يتأسس بناءا على تخصيص أموال أو هبات بإرادة شخص أو عدة أشخاص طبيعية أو معنوية أو هيئة خاصة، و تسجل باسم مسيرها أو من يوكل له قانونها الأساسي هذه الصفة ، تؤسس لمدة غير محددة من أجل تحقيق أهداف ذات نفع عام على المجتمع و لغايات غير توزيع الأرباح فيما بين أعضائها.

المادة(11): الشبكات والاتحادات والروابط والفيدراليات و التنسيقيات و الائتلافات هي تكتل وتعاون وتنسيق يتكون من مجموعة من الجمعيات تهدف إلى العمل على تحقيق أهداف مشتركة .

المادة(12): العمل التطوعي هو كل نشاط يمارس بشكل إرادي وبدون أجر ويهدف إلى تحقيق مصلحة عامة، يقوم به الأفراد في إطار الجمعيات أو الاتحادات أو الشبكات من أجل المشاركة في أنشطة وبرامج الجمعيات وفي إدارتها.

المادة(13): المتطوع: هو كل شخص طبيعي يمارس عملا تطوعيا، سواء بعقد أو بدونه.

المادة (14): التطوع التعاقدي: هو كل عمل تطوعي يتم وفق عقد يحدد حقوق وواجبات الأطراف المتعاقدة وينظم في إطار قانون خاص بالتطوع التعاقدي.

المادة(15): عقد التطوع: هو اتفاق كتابي محدد المدة ينظم العلاقة بين المتطوع والجمعية حسب مقتضيات قانون خاص بتنظيم التطوع التعاقدي.

المادة(16): العضو: هو كل شخص ذاتي أو معنوي له علاقة العضوية بمنظمة من المنظمات السالف ذكرها، مبنية على الانخراط و في حالات عدة على واجب مالي. وتشهر العضوية في اللوائح وبالبطائق، و ترتب العضوية حقوقا وواجبات لحاملها طبقا للقوانين الداخلية للجمعية.

الجزء الثالث: حقوق الجمعيات والمنظمات غير الحكومية

المادة (17): تتمتع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المشكلة بصفة قانونية بالحقوق التالية:

    • حق التقاضي والاكتساب والملكية والتصرف في مواردها وممتلكاتها وفتح الحسابات البنكية وغير ذلك مما يعد ضروريا لممارسة أنشطتها؛
    • حق الاستفادة من الدعم العمومي لتقوية قدراتها المؤسساتية ومواردها البشرية والإدارية وفق الشروط والمعايير التي يحددها القانون؛
    • حق الاستفادة من الإعلام العمومي وفقا للقوانين الجاري بها العمل؛
    • حق التوفر على إعلامها الخاص وفقا للقوانين الجاري بها العمل؛
    • حق المساهمة الفاعلة في الدبلوماسية المدنية للدفاع عن القضايا العادلة للوطن وعن مصالحه الحيوية؛
    • حق الولوج إلى المعلومات والمعطيات طبقا للفصل 27 من الدستور؛
    • المشاركة الفاعلة في النهوض بالأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمواطنين؛
    • حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي؛
    • حق استعمال واستثمار المرافق والقاعات  والمراكز والتجهيزات العمومية المخصصة للأنشطة الاجتماعية والتربوية  والثقافية والفنية  والرياضية؛
    • حق تقديم العرائض لمجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى طبقا للفصل 139 من الدستور؛
    • حق التشاور والمشاركة وطنيا وجهويا ومحليا في إعداد قرارات ومشاريع وبرامج تهم الشأن العام لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية والمساهمة في تنفيذها وفي تقييمها .

الجزء الرابع: التزامات الجمعيات

يقع على عاتق جميع الجمعيات المؤسسة طبقا لهذا القانون الالتزام بما يلي:

المادة(18): تعتمد الجمعيات عند تأسيسها قانونا أساسيا يتضمن وجوبا إسمها وعنوانها الرسميين وأهدافها وحقوق وواجبات أعضائها وأجهزتها المسؤولة وينص على قواعد الديموقراطية في تدبيرها والتداول على مسؤولياتها وفض نزاعاتها ومقتضيات الشفافية والنزاهة في إدارتها وماليتها .

المادة (19): تحترم الجمعيات في كل الظروف في تنظيمها وتدبيرها وكل أنشطتها ما يلي:

  • القيم الحضارية المشتركة للشعب المغربي كما هي منصوص عليها في الدستور، ومنها بالخصوص تلك المتعلقة بالدين الإسلامي السمح، وبالوحدة الوطنية متعددة الروافد، وبالملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية والاجتماعية، وبالاختيار الديمقراطي؛
  • مبادئ الديمقراطية والتعددية والمساواة وحقوق الإنسان كما هي مضمنة بالدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب
  • مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة والديمقراطية الداخلية في التسيير والتدبير.

المادة(20): يحظر على الجمعيات ما يلي:

  • أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها أي شكل من أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان؛
  • أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها الإشادة أو الدعوة إلى العنف والكراهية والتعصب، أو أهداف تمس بالدين الاسلامي أو بالنظام الملكي أو بالمبادئ الدستورية أو بالأسس الديمقراطية أو الوحدة الوطنية أو الترابية للمملكة ، أو بالمكتسبات في مجال الحقوق و الحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور وفي القانون الدولي لحقوق الإنسان.
  • أن تمارس الأعمال التجارية لغرض توزيع الأموال على أعضائها.

تأسيس الجمعيات القسم الثاني:

الجزء الأول: مبادئ تأسيس الجمعيات والمنظمات غير الحكومية

المادة(21): تؤسس الجمعيات وتمارس أنشطتها بكل حرية في نطاق أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها

المادة (22): تتأسس الجمعيات و فروعها واتحاداتها طبقا لنظام التصريح بحرية ودون سابق إذن وفق أحكام هذا القانون.

المادة(23): لكل شخص الحق في تأسيس جمعية أو الانتماء إليها أو الانسحاب منها وفق أحكام هذه القانون.

المادة (24): يحق للأطفال الذين بلغوا 14 سنة تأسيس جمعيات والانخراط فيها شريطة موافقة ومواكبة آبائهم أو أوليائهم وفق ضوابط وشروط تحددها القوانين الخاصة بإعمال اتفاقية حقوق الطفل.

الجزء الثاني: مقتضيات التأسيس

المادة(25): على مؤسسي الجمعية أن يضعوا لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية التابع لها مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة مفوض قضائي ، ملفا يتضمّن على سبيل الحصر الوثائق التالية موقعة و مصححة الإمضاء من رئيسها أو ممثلها القانوني:

    • نسخة من القانون الأساسي؛
    • نسخة من محضر الجمع العام موقعة من رئيسها أو ممثلها القانوني ،
    • نسخة من لائحة بأسماء وعناوين أعضاء الهيئة المسيرة للجمعية ومهامهم،
    • نسخة من بطائق التعريف الوطنية لأعضاء الهيئة المسيرة، أو بطائق الإقامة بالنسبة للأجانب.

و بالإضافة إلى ذلك نظير واحد من كل الوثائق المذكورة أعلاه.

المادة (26): يسلم فورا وبدون تأخير وصل عند إيداع ملف التصريح يخول بمقتضاه للجمعية التمتع بكل الحقوق المنصوص عليها في هذا القانون، وفي ممارسة أنشطتها المقررة في قانونها الأساسي.

المادة (27): إذا لاحظ الموظف المكلف بتسليم وصل التصريح نقصا في نوعية وعدد الوثائق المشار اليها أعلاه، يرجع الملف الى المصرح مع تعليل  مكتوب مؤرخ ومختوم يتضمن نوعية وعدد الوثائق الناقصة، على أن يستوفي المصرح الشروط القانونية للتصريح ويجدد  وضع طلبه  في أجل أقصاه ستون يوما

المادة (28): يصرح مسيرو الجمعية بكلّ تغيير أدخل على نظامها الأساسي أو على مسيريها أو عنوانها في أجل أقصاه ستون يوما من تاريخ التغيير ولا يطلب في هذه الحالة إلا الوثائق المثبتة للتغييرات الحاصلة.

المادة (29): يحمل وصل الإيداع رقما ترتيبيا بمثابة الرقم الوطني للجمعية الذي يعتمد في السجل الوطني للجمعيات ويلازم الجمعية في جميع مراحل حياتها.

المادة (30): يحدث سجل وطني للجمعيات يمسك من طرف السلطة القضائية ويحترم في ضبطه وتحيينه القوانين الجاري بها العمل في مجال حماية المعلومات والمعطيات الشخصية.

المادة (31): إذا تبين للنيابة العامة بأن النظام الأساسي للجمعية أو أنشطتها تخالف مقتضيات دستور المملكة ولا تحترم القوانين الجاري بها العمل فإنها ترفع الأمر للمحكمة الابتدائية لتبت في الأمر.

المادة (32): يمكن اعتماد نظام للتصريح الالكتروني لتأسيس الجمعيات مع مراعاة القوانين الجاري بها العمل في مجال حماية المعلومات والمعطيات الشخصية.

المادة (33): يعتبر رفض التوصل بالملف القانوني للجمعية أو اشتراط وثائق خارج ما ينص عليه هذا القانون خرقا للفصل السادس من الدستور واعتداءا على حرية الجمعيات وحقوقها، يعرض المسؤول عنه للجزاءات المنصوص عليها في هذا القانون.

  • فروع الجمعية

المادة(34): يخضع تأسيس فروع الجمعيات لنفس الشروط والمقتضيات السارية على تأسيس الجمعيات، إضافة إلى موافقة مكتوبة ومؤشر عليها من طرف الجمعية الأم.

المادة(35): لتأسيس فرع الجمعية أو المنظمة غير الحكومية الأجنبية بالمغرب يجب الإدلاء بما يلي:

ما يؤكد الوجود القانوني للمنظمة في بلد تأسيسها ونظامها الأساسي موقعا ومؤشرا عليه من طرف ممثلها القانوني.

إشهاد مكتوب بإحداث الفرع موقع ومؤشر عليه من طرف الممثل القانوني للمنظمة الأم .

بالإضافة إلى باقي الوثائق المتعلقة بتأسيس الجمعيات بالمغرب كما هو منصوص عليها أعلاه.

المادة (36): يمكن تأسيس جمعية أو منظمة غير حكومية دولية في المغرب شريطة أن يكون مقرها الرئيسي المغرب ونصف عدد مسؤوليها على الأقل مغاربة، بما لا يتعارض مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية.

المادة(37): من حق الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المؤسسة قانونيا أن تجتمع في إطار شبكة أو أي شكل تنظيمي آخر تتوحد بموجبه جهود وإمكانات الجمعيات المشكلة له من أجل تحقيق أهداف مشتركة وذلك لمدة دائمة أو محدودة، غير أنها لا تتمتع بالشخصية القانونية.

المادة(38): يمكن لجمعيتين أو أكثر المؤسسين قانونيا تأسيس اتحاد جمعيات تحت أي مسمى كان بكل حرية ويخضع تأسيسه لنفس الشروط والمقتضيات السارية على تأسيس الجمعيات وتطبق عليه نفس مقتضيات هذا القانون.

الجزء الثالث: العضوية بالجمعيات: الحقوق والواجبات

المادة(39): للجمعية تحديد شروط العضوية الخاصة بها على أن لا تخالف أحكام هذا القانون،

ولا تلزم أي جمعية بقبول عضو جديد.

المادة(40): تضع الجمعية نظاما أساسيا ونظاما داخليا ينصان على شروط الانخراط وحقوق الأعضاء وواجباتهم طبقا لقواعد تضمن الديمقراطية الداخلية والمشاركة والمحاسبة وفض النزاعات

المادة(41): تمثل النساء داخل هياكل الجمعيات في أفق المناصفة، كما يجب تعزيز تمثيلية الشباب داخل مختلف هياكل الجمعية.

الجزء الرابع: التشغيل والتدريب والتفرغ والتطوع التعاقدي

المادة(42): يخضع مستخدمو الجمعيات لقانون الشغل مع إقرار مقتضيات خاصة وملائمة لطبيعة الجمعيات دون المساس بحقوقهم.

المادة(43): يصرح وجوبا بمستخدمي الجمعيات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما يستفيدون من نظام للتأمين على حوادث الشغل مع إقرار مقتضيات قانونية خاصة وتدابير تنظيمية لتشجيع ودعم الجمعيات على الالتزام بذلك.

المادة(44): يحق للجمعيات الاستفادة من موظفين يتفرغون لإدارتها، على أساس معايير تحترم مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص ووفق القوانين الجاري بها العمل.

المادة(45): يحق للجمعية أن تستقبل متدربين يعملون تطوعا في برامجها وأنشطتها وفق التزامات وحقوق متفق عليها بين الطرفين.

المادة(46): يتلقى المتدربون في نهاية التدريب شهادة من الجمعية تتضمن الخدمات التي أدوها وسيرتهم خلال مدة التدريب.

المادة(47): يمكن للجمعية أن تتعاقد مع متطوعين شريطة أن لا يكونوا أعضاء في أجهزتها المسؤولة، يشاركون في إدارتها وتنفيذ أنشطتها وبرامجها بناء على عقد مكتوب وموقع بين الطرفين، يحتوي على الآجال والخدمات والمهمة التطوعية، وواجبات المتطوع اتجاه الجمعية وحقوقه عليها ولا يعدون أجراء غير أنهم وبناء على تعاقدهم مع الجمعية يمكن أن يتلقوا تعويضا ماليا.

المادة(48): ينظم التطوع التعاقدي ومجالاته وجمعياته وكذا حقوق وواجبات المتطوعين المتعاقدين بمقتضى قانون خاص

الجزء الخامس: مقتضيات حل الجمعية

المادة(49): يمكن حل الجمعية بقرار من أعضائها طبقا لنظامها الأساسي، ويتم الحل القضائي وفق الجزاءات الواردة في إطار هذا القانون،

المادة(50): إذا اتخذت الجمعية قرارها بالحل فعليها إبلاغ السلطات المتلقية للتصريح بذلك مع إشعار الشركاء والأطراف المعنية،

المادة(51): تؤول أموال الجمعية إلى جمعية تماثلها في الأهداف تحددها هيأتها التقريرية .

القسم الثالث: الدعم العمومي والتمويل والشراكات

الجزء الأول: مبادئ عامة

المادة(52): يخضع الدعم العمومي للجمعيات وتمويل برامجها وشراكاتها وماليتها لقواعد الشفافية والحكامة الجيدة والمساءلة والمحاسبة المنصوص عليها في الدستور والقوانين الجاري بها العمل، مع تمتيعها بمقتضيات قانونية تلائم طبيعة الجمعيات التطوعية وغير الربحية والمتنوعة والمتفاوتة القدرات

المادة(53): الدعم العمومي لقدرات الجمعيات ومواردها الإدارية والبشرية حق لكل جمعية صرح بتأسيسها بصفة قانونية.

المادة(54): يتم اعتماد معيار شفافية تدبير الجمعية و إعمال مبادئ الديمقراطية الداخلية في إقامة الشراكات.

المادة(55): تتمتع جمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة بالحق في الدعم والتمويل العمومي والشراكات وفق مقتضيات خاصة تراعي خصوصياتها.

المادة(56): تتمتع الجمعيات في العالم القروي بالحق في الدعم والتمويل العمومي والشراكات وفق مقتضيات خاصة تراعي ظروفها المجالية.

المادة(57): تضبط معايير الدعم العمومي بمرسوم.

الجزء الثاني: الحقوق المالية للجمعيات والتزاماتها

المادة(58): لكل جمعية مؤسسة بصفة قانونية الحق في:

  • أن تقتني بعوض وأن تتملك وأن تتصرف بحرية في مواردها المالية وأملاكها المنقولة والعقارية الضرورية لممارسة نشاطها وتحقيق أهدافها،
  • عقد شراكات عمومية ومع القطاع الخاص والمنظمات الأجنبية،
  • الدعم العمومي لقدراتها المؤسساتية و مواردها البشرية و الإدارية،
  • تلقي تمويلات لأنشطتها ومبادراتها وبرامجها من السلطات العمومية والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمنظمات والهيئات الاجنبية .
  • فتح حسابات بنكية
  • المعلومة للولوج للتمويل و الشراكات
  • التمتع بإعفاءات جبائية وضريبية وجمركية خاصة وملائمة لطبيعة عملها وأنشطتها وفق القوانين الجاري بها العمل.

المادة(59): لا يجوز تجميد الحسابات البنكية للجمعيات إلا بحكم قضائي.

المادة(60): تلتزم الجمعيات في تدبير مواردها بما يلي:

  • تسجيل كل ممتلكات الجمعية باسمها
  • صرف مواردها على النشاطات التي تحقق أهدافها أو التي التزمت بها في إطار الشراكة
  • نشر حساباتها المالية ووثائق المصادقة عليها سنويا بكل الوسائل المتاحة.

الجزء الثالث: موارد الجمعيات

المادة(61): تشتمل الموارد المالية للجمعية على:

  1. واجبات انخراط أعضائها واشتراكاتهم السنوية،
  2. العائدات الناتجة عن ممتلكاتها ونشاطاتها واستثماراتها،
  3. عائدات التماس التبرع العمومي وفقا لمقتضيات هذا القانون،
  4. الدعم والتمويل العمومي والشراكات وفقا لمقتضيات هذا القانون ؛
  5. دعم وتمويلات القطاع الخاص؛
  6. الدعم والتمويلات والشراكات التي يمكن أن تتلقاها من جهات أجنبية أو منظمات دولية مع مراعاة المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

الجزء الرابع: السجلات والتثبت من الحسابات

المادة(62): يحدد بمرسوم النظام المحاسباتي للجمعيات، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصية طبيعة عمل الجمعيات.

المادة(63): تمسك الجمعية محاسبة طبقا للنظام المحاسبي الخاص بالجمعيات.

المادة(64): تحصر الجمعية حساباتها بشكل يتلاءم مع قانونها الأساسي ونظامها الداخلي، وما تقتضيه التزاماتها التعاقدية مع شركائها.

المادة(65): تحتفظ الجمعية بجميع الوثائق والمستندات المحاسباتية المتعلقة بالدعم والشراكات والتمويل العمومي لمدة 5 سنوات.

الجزء الخامس: التمويل العمومي

المادة(66): التمويل العمومي للجمعيات يتم عبر الشراكة مع الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية أو عبر المنح العمومية .

المادة(67): تؤسس الشراكة بين الجمعيات والسلطات العمومية والجماعات الترابية على المبادئ التالية :

  • تمكين حريات وحقوق ومسؤوليات المواطنات والمواطنين ومشاركتهم في الشأن العام وعلى الأولويات المشتركة للتنمية البشرية المستدامة.
  • مبادئ وقواعد الديموقراطية التشاركية، عبر آليات وطنية وجهوية ومحلية للتخطيط الاستراتيجي و التشاور العمومي بهدف المساهمة في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
  • مبادئ الندية و التكافؤ و المشاركة.

المادة(68): تشمل مجالات الشراكة كل ما يهم التنمية البشرية المستدامة والتنمية الديموقراطية وخاصة ما يلي :

  • تنمية ثقافة المواطنة والديموقراطية،
  • النهوض بحقوق الإنسان الفردية والجماعية والفئوية،
  • التنمية الاجتماعية والثقافية والتربوية والاقتصادية والبيئية،
  • تقوية وتطوير مشاركة المواطنات والمواطنين،
  • تنمية السلوك المدني وثقافة التطوع والتضامن،
  • إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات والخدمات العمومية،
  • إعداد وتنفيذ وتقييم مخططات التنمية الجماعية،
  • الحكامة والنهوض بثقافة الشفافية والمساءلة والمحاسبة،
  • الديبلوماسية الموازية والدفاع على القضايا والمصالح والوحدة الوطنية،
  • محاربة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي،
  • إدماج الأشخاص في وضعية صعبة ،
  • النهوض بالبحث العلمي و التقنيات الحديثة للإعلام والاتصال.

المادة(69): تنظم الشراكة بعقد مكتوب بين الجمعية والسلطات العمومية والجماعات الترابية على إعداد وتنفيذ برنامج مشترك بناء على المبادئ و المجالات المذكورة أعلاه.

تنظم الشراكة بعقود سنوية أو متعددة السنوات حسب ما يلي:

  • تراعي الخصوصيات والأولويات القطاعية والمجالية والترابية للشركاء ،
  • تحدد موضوع الشراكة وأهدافها وأنشطتها ومواردها وميزانيتها ونتائجها المرتقبة،
  • تضبط التزامات الشركاء وحقوقهم وواجباتهم وآليات فض النزاعات ،
  • تضع مؤشرات للتقييم مبنية على النتائج ومساطر لصرف ومراقبة النفقات.

يحدد نص تنظيمي شروط وشكليات عقود الشراكة بين مؤسسات الدولة والجمعيات.

المادة(70): يحدث جهاز إداري مختص بالتواصل والعلاقات والشراكة مع الجمعيات داخل كل القطاعات الحكومية والمندوبيات الوزارية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية،

المادة(71): تنشر السلطات العمومية والجماعات الترابية سنويا إعلان عن برامج للشراكة مع الجمعيات وتتلقى عروض الجمعيات.

المادة(72): على السلطات العمومية والجماعات الترابية تخصيص منح ضمن ميزانيتها السنوية لتمويل مشاريع وأنشطة الجمعيات وتغطية مصاريف تدبيرها وتطوير وسائل عملها على أساس تكافؤ الفرص والشفافية والمنافسة.

المادة(73): يتم هذا النوع من التمويل إما بطلب من الجمعيات أو بمبادرة من الجهات العمومية الممولة عن طريق طلبات عروض وذلك بناء على اتفاق مكتوب يحدد موضوع التمويل وشروطه والتزاماته وطرق صرفه ومراقبته.

المادة(74): تعلن السلطات العمومية والجماعات الترابية خلال مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر قائمة بالمشاريع والأنشطة الجمعوية المفتوحة لتلقي طلب المنح وشروط إسنادها وفق دفاتر تحملات وتتلقى عروض الجمعيات.

المادة(75): يتم منح التمويل وفق مسطرة تنافسية تحدد المعايير المعتمدة لتقييم ما يلي:

  • فوائد المشاريع والأنشطة،
  • قدرات الجمعيات على إنجاز المشاريع والأنشطة
  • نوعية حكامة الجمعيات وتقيدها بقواعد الديمقراطية الداخلية والشفافية.
  • بالإضافة إلى باقي مقتضيات الإنصاف والشفافية والمحاسبة المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.

المادة(76): يتم إقرار مقتضيات تفضيلية لصالح جمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة .

المادة(77): تحدث لجنة تقنية مشتركة للانتقاء على مستوى الجهة العمومية المانحة، تتولى النظر في طلبات التمويل المقدمة من طرف الجمعيات وتقييمها والبت فيها وتحديد مبلغ التمويل العمومي الذي يمكن تخصيصه للمشروع أو النشاط المقترح.

المادة(78): تتألف وجوبا هذه اللجنة من رئيس ممثل الجهة العمومية المانحة وعضوية القطاعات الإدارية المعنية وممثلين من جمعيات المجتمع المدني، ويراعى في تركيبتها مشاركة النساء.

المادة(79): تضبط منهجية انتقاء المشاريع والأنشطة على أساس معايير تراعى فيها الشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص وعدم تضارب المصالح.

المادة(80): يتم نشر المشاريع المستفيدة ومبالغ التمويل وتقارير إنجاز المشاريع كليا أو جزئيا كل سنة من طرف السلطات المانحة على موقعها الإلكتروني وبأي وسيلة أخرى ؛

المادة(81): تعد السلطة الحكومية المكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني تقريرا سنويا حول الدعم والتمويل والشراكات العمومية للجمعيات بناء على تقارير في الموضوع تتلقاها من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، ويقدم هذا التقرير السنوي أمام البرلمان ويعرض ضمن الجلسات السنوية المخصصة لتقييم السياسات العمومية.

القسم الرابع :الوكالة الوطنية لدعم قدرات العمل الجمعوي

المادة(82): تحدث وفقا لمقتضيات هذا القانون المنظم للعمل الجمعوي مؤسسة عمومية مستقلة  تحت إشراف  ومسؤولية رئيس الحكومة،  تسمى الوكالة الوطنية لدعم قدرات  العمل الجمعوي،   

المادة(83): تهدف هذه الوكالة إلى النهوض بالعمل الجمعوي وتنمية الثقافة المدنية وتقوية القدرات المؤسساتية للجمعيات وتطوير مواردها البشرية والإدارية وتعزيز تجهيزاتها وتوفير فضاءات ومرافق وبنيات تحتية  للعمل الجمعوي  عبر إعداد ودعم برامج :

  • النهوض بالثقافة المدنية ومقومات العمل الجمعوي،
  • الدراسات والبحث العلمي في قضايا العمل الجمعوي وموارده،
  • التكوين والتكوين المستمر لأطر الجمعيات ومستخدميها في مجالات حريات الجمعيات ومسؤولياتها وأدوارها وحكامتها وعلاقاتها،
  • الاعلام والتواصل الجمعوي،  
  • توفير الموارد البشرية اللازمة،
  • تطوير التجهيزات الإدارية والوسائل اللوجستيكية لعمل الجمعيات وإدارتها،  وتوفير الفضاءات والمراكز الجمعوية،

المادة(84): يسير الوكالة ويضع سياستها وميزانيتها ويسهر على مراقبتها مجلس إداري يرأسه رئيس الحكومة ويتشكل من ممثلي الوزارات ذات العلاقة وفعاليات من جمعيات المجتمع المدني وممثلين لمجلسي البرلمان وللمجالس الدستورية للديموقراطية التشاركية و لحقوق الانسان والحكامة والتنمية المستدامة.

المادة(85): تتكون موارد الوكالة من ميزانية الدولة إضافة إلى مساهمات القطاع الخاص والهيآت والوصايا وموارد التعاون الدولي،

المادة(86): تحدث الوكالة الوطنية لدعم قدرات  العمل الجمعوي فروعا جهوية تقوم بنفس مهامها واختصاصاتها على المستوى المحلي والجهوي.

القسم الخامس: التماس التبرعات

المادة(87): يقصد بالتماس التبرعات كل طلب يوجه إلى العموم قصد الحصول على أموال أو أشياء تقدم لفائدة مشروع خيري أو تمويل خدمات لفائدة فئات من المستفيدين، ويتخذ التماس التبرعات شكل اكتتابات وبيع الشارات أو منتوجات أو تنظيم حفلات، ويحدد بمرسوم شروط وكيفيات تطبيقه.

المادة(88): يحق لجميع الجمعيات و المنظمات غير الحكومية المؤسسة بصفة قانونية التماس التبرعات العمومية وذلك بمجرد التصريح لدى وزارة المالية بالنشاط أو الأنشطة المزمع تنظيمها 60 يوما على الأقل قبل تاريخ النشاط. ويوضح التصريح الهدف من الأموال المعتزم جمعها ونوعية التظاهرة ومنظموها وتوقيتها ومكان إجرائها وبرنامجها وهوية الأشخاص المكلفين بجمع الأموال وكيفية ضبط المداخيل والنفقات ورقم الحساب البنكي المخصص لإيداع ما تم جمعه من تبرعات مالية.

المادة(89): توافي الجمعية الملتمسة للتبرع وزارة المالية بتقرير عام عن نتائج التظاهرة ومنتوجها معززا بالوثائق وذلك في غضون شهر من تنظيمها و بتقرير مالي مصادق عليه من طرف خبير محاسب معززا بالوثائق يوضح أوجه صرف مداخيل أو منتوج التبرع العمومي والجهات المستفيدة والمآل المنتظر للأموال أو المنتوجات التي لا زالت بذمة الجمعية في غضون ستة أشهر من تاريخ التظاهرة.

القسم السادس: الجزاءات

أمخالفات يعاقب عنها المسؤولون والأعضاء في الجمعيات

المادة(90): يعاقب بغرامة تتراوح بين 10.000 و20.000 درهم، الأشخاص الذين يستمرون في ممارسة أعمال جمعية أو إعادة تأسيسها بصفة غير قانونية بعد صدور حكم بحلها. وفي حالة العود تضاعف العقوبة.

المادة(91): يعاقب بغرامة تتراوح بين 5000 و10.000 درهم، كل من يمارس الحقوق المنصوص عليها في هذا القانون دون التأسيس القانوني للجمعية. وفي حالة العود المخالفة تضاعف العقوبة.

المادة(92): يعاقب على إقامة تظاهرة بالتماس التبرعات لم يتم التصريح بها قانونيا بغرامة قدرها 10000 إلى 20000 درهم إضافة إلى مصادرة الأموال المجمعة بغض النظر عن العقوبات الأخرى المقررة في التشريع الجنائي

المادة(93): يعاقب عن كل التماس للتبرعات بهدف التعويض عن الغرامات والتعويضات والصوائر المحكوم بها في قضايا زجرية بغرامة من 10000 إلى 20000 ألف درهم وبمصادرة الأموال المجمعة .

المادة(94): يعاقب استغلال (أو استعمال) الجمعية لتحقيق منافع شخصية، بإسقاط العضوية من الجمعية وغرامة قدرها 20.000 درهم، علاوة على مصادرة المنافع المتحصلة من ذلك.

المادة(95): يعتبر التصرف بسوء نية ولأهداف شخصية في ممتلكات الجمعية وماليتها بمثابة اختلاس للمال العام.

بجزاءات الاعتداء على حقوق الجمعيات

المادة(96): يعاقب كل مسؤول إداري، مكلف طبقا للقانون المنظم للعمل الجمعوي، يرفض تسليم الوصل أو يرفض التوصل بالملف القانوني للجمعيات أو يطلب وثائق إضافية غير ما هو منصوص عليه في إطار هذا القانون، بغرامة 20000 درهم وتضاعف العقوبة في حالة العود، علاوة على العقوبات التأديبية الأخرى.

المادة(97): يعاقب على التدخل غير المشروع في نشاط الجمعية أو في تسييرها أو في انتخاب أعضائها من أي جهة خارجها بغرامة تتراوح بين (عشرين ألف) 20000 درهم و (خمسين ألف) 50000 درهم وتضاعف العقوبة في حالة العود .

جمخالفات تعرض الجمعيات لجزاءات

المادة(98): كل جمعية تتأسس لخدمة أهداف مخالفة للثوابت الواردة في الفصل 175 من الدستور تتعرض للحل بحكم صادر عن المحكمة الإدارية و بطلب من رئيس الحكومة

المادة(99): يرجع النظر في جميع القضايا الزجرية أو المدنية المتعلقة بالجمعيات إلى المحاكم الابتدائية، بينما يؤول النظر في قضايا تأسيس أو حل الجمعيات إلى المحاكم الإدارية.

القسم السابع: مقتضيات ختامية

ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون يتم نسخ أحكام كل من :

  • الظهير الشريف  1.58.376 يضبط بموجبه حق تأسيس الجمعيات حسب ما وقع تغيره وتتميمه
  • القانون رقم  004.71 بتاريخ 21 شعبان 1371 ( 12 أكتوبر 1971) يتعلق بالتماس الإحسان العمومي
  • المرسوم رقم 2.04.969 الصادر في 28 من ذي القعدة 1425 (10 يناير 2005) بتطبيق الظهير الشريف رقم 1.58.376 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نوفمبر 1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات
  • المرسوم رقم 2.04.970 الصادر في 28 من ذي القعدة 1425 ( 10 يناير 2005) لتطبيق القانون رقم 004.71 بتاريخ 21 شعبان 1371 (12 أكتوبر 1971) المتعلق بالتماس الإحسان العمومي.
  • و كل المقتضيات القانونية الأخرى المخالفة.